السيد حيدر الآملي

362

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

كلمة واحدة ففتح له من اللّه من تلك الآية أو تلك الكلمة ألف معنى بقوّة الفهم الّذي أعطاه اللّه ببركة ذلك التّعليم ولولا فهمه إلى هذه الغاية ما قال : واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم « 92 » . فعليك حينئذ بطلب مثل هذا الفهم أو بعضه وليس هذا فهمنا إلّا منه وببركته حسبا كان أو نسبا والحمد للّه وحده . ( القرآن موجب للشفاء كما هو سبب للشقاء ) ومن كمال هذا القرآن وهو أنّه بالنسبة إلى بعض النّاس سبب الهداية والإرشاد من الضّلالة والكفر ، وموجب للشّفاء والصّحة من المرض الحقيقي الّذي هو الجهل ، وبالنّسبة إلى البعض الآخر سبب الإضلال والإغواء والمرض والدّاء ، لقوله تعالى في الصورتين : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ سورة فصلت : 44 ] . ولقوله : أيضا :

--> ( 92 ) قوله : ولولا فهمه إلى هذه الغاية ما قال : واللّه شئت الخ ، أقول روى عنه ( ع ) في ذلك المعنى أحاديث نذكرها ذيلا . ( أ ) لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب . ( ب ) لو شئت لأوقرت بعيرا من تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( ج ) لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيرا من معنى الباء . رواه في إحقاق الحق ج 7 ، ص 593 الحديث التاسع عن عدّة من أعلام القوم وكتبهم فلاحظه ، ورواه أيضا ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ، ص 43 .